الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
40
تحرير المجلة ( ط . ج )
[ تعريف السيّد اليزدي قدّس سرّه ] وزاد فيه السيّد الأستاذ ( رضوان اللّه عليه ) : ( في أمر من الأمور [ في ] حال حياته ) « 1 » . لإخراج الوصاية التي هي استنابة في التصرّف بعد الممات . وكلا القيدين لا لزوم فيهما ؛ فإنّ الوصاية ليست استنابة ، بل نحو ولاية ، ولذا لا ينعزل إلّا بالخيانة . وكيف كان ، فتعاريف الفريقين لهذه العقود ليست هي الحقيقة ، بل شبح منها ! [ تعريف المصنّف رحمه اللّه ] أمّا حقيقة الوكالة فهي : عقد يفيد تسليط الغير على التصرّف في ما له التصرّف فيه . فإن كان في حال الحياة فقط فهو الوكالة ، وإن كان بعد الموت فهو الوصاية . وقد تكثّر استعمال هذا اللفظ ومشتقّاته في الكتاب الكريم على أنحاء شتّى وأساليب مختلفة : لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ « 2 » ، حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ « 3 » إلى كثير من أمثالهما : وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنا « 4 » ،
--> ( 1 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 119 . ( 2 ) سورة الأنعام 6 : 102 . ( 3 ) سورة آل عمران 3 : 173 . ( 4 ) سورة الملك 67 : 29 .